ابراهيم ابراهيم بركات

71

النحو العربي

ه - إذا بنى المتكلم كلامه على ذكر الصفة ، فلا تقطعها عن موصوفها ؛ لأن المتكلم أراد بالصفة عودها على موصوفها لتوضحه ، كأن تقول : يكافأ محمد الأول ، حيث الصفة ( الأول ) هي المحددة للموصوف ( محمد ) المرتبط بالحدث المكافأة ، فهي مخصصة للأول لا لمن اسمه محمد . و - إذا كان المنعوت نكرة تعيّن في الأول من النعوت الاتباع ، كما وضحنا من قبل ، حيث إن النكرة تتخصص بالنعت ، فيحدث الغرض من إنشاء النعت ، وهو التخصيص ، وهو المعنى الذي يحدث بالتبعية . ذلك إذا لم نتوهم أن المنعوت المجهول كالمعلوم تعظيما له . قضية التعدد في النعت والمنعوت « 1 » قد يتعدد النعت كما يتعدد المنعوت ، لكن هذا التعدد قد يحدث في اللفظ والمعنى معا ، أو في أحدهما دون الآخر ، كما أنه قد يكون بين منعوتين مختلفي المواقع الإعرابية ، أو متّحديها ، أو مختلفي التعيين ( التعريف والتنكير ) أو متحديه ، كما أن العوامل قد تتحد أو تختلف - لفظا ومعنى وعملا وبنية - ويؤثر في هذه القضية - كذلك - الغرض من الجملة التي تعدد فيها النعت والمنعوت بين الإخبار والاستخبار ، فينشأ عن ذلك صور عديدة مختلفة تتباين في أحكامها من حيث الاتباع والقطع بين النعت المتعدد والمنعوت المتعدد ، والتعدد في المعنى يعنى الجمع ، أما التعدد في اللفظ فيعنى أن المعنى يكون في أكثر من لفظ واحد ، واتحاد اللفظ يعنى أن المعنى في لفظ واحد لكنه يدلّ على الجمع ، وبذلك فإن المعنى في قضية التعدد لا بدّ أن يكون محفوظا ، أما الاتحاد والتعدد فقد يتعاقبان في اللفظ ، ذلك على النحو الآتي : أولا : مع اتفاق المنعوتين والنعوت في التعيين ( التعريف والتنكير ) ، والإخبار أو الاستخبار ، والموقع الإعرابى ، وجهة العامل ، نلحظ الصور الآتية :

--> ( 1 ) يعتمد في هذا القسم من الدراسة على : المساعد على تسهيل الفوائد : 2 - 413 وما بعدها / ارتشاف الضرب : 2 - 589 / شرح التصريح : 2 - 113 وما بعدها .